السيد البجنوردي

87

القواعد الفقهية

وبطلان القياس ، وأما إذا كان الدليل عاما فيجري في جميع ما يشمله ، سواء كان إجارة أو غيرها . الجهة الثانية في شرائطها وهي ستة : الأول : كمال المتعاقدين بالبلوغ والعقل والاختيار ، وأن لا يكونا محجورين بأحد أسباب الحجر ، وهذا الشرط من الأمور الواضحة الغنية عن البيان . الثاني : كون الأجرة معلومة ، وقد عرفت الإجارة بأنها " تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم " لدفع الغرر المنهي في أبواب المعاملات . قال في المسالك في وجه هذا الشرط : لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر مطلقا 1 . وقال المحقق قدس سره في الشرائع : الثاني أن تكون الأجرة معلومة بالوزن والكيل فيما يكال أو يوزن ، لتحقق انتفاء الغرر ، وقيل : يكفي المشاهدة ، وهو حسن 2 . وجه الحسن عدم ورود الدليل على لزوم معرفة الأجرة فيما يكال أو يوزن ، وإنما هو قياس على البيع . والذي ورد هو نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر مطلقا ، كما يدعيه في المسالك ، والمروي عنه صلى الله عليه وآله في التذكرة أنه قال : " من استأجر أجيرا فليعلم أجرة " 3 . وهذان - أي ، العلم بالأجرة ورفع الغرر - كما يحصلان فيما يكال أو يوزن

--> ( 1 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ص 255 . ( 2 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ص 180 . ( 3 ) " مسالك الأفهام " ج 5 ص 178 و 179 ، " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 291 .